الشيخ محمد إسحاق الفياض

278

منهاج الصالحين

بيت أو خياطة ثوب متعدد الجوانب أو أثواب ، فإذا اشترك جماعة في إيجاده فأوجدوه ، كان الجعل المحدد يقسم للجميع بينهم على نسبة عمل كل واحد منهم فيه ، وإذا كان الفعل قابلا للتعدد وجوداً وصدر من كل واحد منهم مستقلا ، كان لكل واحد منهم جعل مستقل ، كما إذا قال الجاعل : كل من قرأ هذا الكتاب فله كذا مبلغاً ، فإذا قرأه أفراد متعددة كل منهم مستقلا ، كان لكل منهم جعل كذلك . ( مسألة 738 ) : إذا جعل جعلا لمن رده من مسافة معينة فرده من بعضها ، كان له من الجعل بنسبة عمله مع قصد الجاعل التوزيع ، وإذا جعل جعلا على دلالة مكان الشارد مثلا فدله على مكانه استحق الجعل . ( مسألة 739 ) : إذا تنازع العامل والمالك في الجعل وعدمه أو في تعيين المجعول عليه أو القدر المجعول عليه أو في سعي العامل ، كان القول قول المالك . ( مسألة 740 ) : إذا تنازع العامل والمالك في تعيين الجعل ففيه إشكال ، والأظهر أنه مع التنازع في قدره يكون القول قول مدعي الأقل ، ومع التنازع في ذاته يكون القول قول الجاعل في نفي دعوى العامل ، وتجب عليه التخلية بين ما يدعيه للعامل وبينه . ( مسألة 741 ) : التأمين على حياة الإنسان وأمواله وممتلكاته من المعاملات المستحدثة وهو صحيح شرعاً ، على أساس أن التأمين إما أن يكون من صغريات باب الضمان المعاوضي أو من صغريات الهبة المعوضة أو أنه معاملة مستقلة ، وتخريجه على الأول : أن الضمان المعاملي على نحوين : أحدهما : نقل الدين من ذمة فرد إلى ذمة فرد آخر ، والآخر التعهد بالشيء وجعله في مسؤولية ، ويؤدي هذا التعهد إلى اشتغال ذمته بقيمته على تقدير التلف ، وهذا النحو من الضمان يتصور في الديون والأعيان ، فإذا تعلق التعهد